خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 3 ص 32

نهج البلاغة ( دخيل )

وضرب على قلبه بالأسداد ( 1 ) ، وأديل الحقّ منه ( 2 ) بتضييع الجهاد ، وسيم الخسف ( 3 ) ومنع النّصف ( 4 ) ، ألا وإنّي قد دعوتكم إلى قتال هؤلاء القوم ليلا ونهارا ، وسرّا وإعلانا ، وقلت

--> ( 1 ) وضرب على قلبه بالاسداد : جمع سد وهو الحاجز . وفي القرآن الكريم وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ 35 : 9 وذلك كناية عن خذلان اللهّ لهم لتركهم أمره . ( 2 ) واديل الحق منه : غلبه عدوه . ( 3 ) وسيم الخسف : الزم الذل . ( 4 ) ومنع النصف : النصف : العدل . والمعنى : انه بتركه فريضة الجهاد يبتلى بحكام ظالمين يعاملونه بالظلم ، وقد حصل ذلك لأهل الكوفة ، فقد حكمهم زياد بن أبيه ، والمغيرة بن شعبة ، والحجاج بن يوسف ، ويوسف ابن عمر ، أشر حكام بني أمية .